يوسف الحاج أحمد
444
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
لتصبح تتردد واقفة في مكانها بسبب انتشار طبقة من المياه العذبة فوق هذا البحر والآتية من ذوبان الثلوج » . وجه الإعجاز : وجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو تصريحها بوجود ظلمات في أعماق البحار متراكمة فوق بعضها البعض ، ووجود أمواج داخلية في البحار والمحيطات العميقة والتي غالبا ما تغطي هذه البحار والمحيطات سحب ركامية تحجب قدرا مهما من أشعة الشمس ، وهذا ما كشفت عنه دراسات علماء البحار في أواخر القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين اكتشف العلم الحديث ظاهرة عجيبة لا تحدث إلّا في البحار العميقة « اللجة » وهي أن طيف النّور إذا وصل إلى عمق ( 5 ) أمتار يختفي اللون الأحمر ، فإذا وصل إلى ( 30 ) مترا يبدأ ظلام جديد ويختفي اللون البرتقالي ، فإذا وصل إلى عمق ( 50 ) مترا بدأت ظلمة اللون الأصفر ، فعلى مسافة ( 100 ) متر يختفي اللون الأخضر ، ثم مسافة ( 200 ) متر يختفي اللّون الأزرق ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فإذا وصل إلى عمق ( 500 متر ) تبدأ عندها حركة اللون الأسود ، حيث لا يرى الغواص في هذا العمق إلّا شيئا أشبه بالظل « إذا أخرج يده لم يكد يراها » فوصف القرآن دقيق جدا ، فلم يقل لم يرها وإنما قال « لم يكد يراها » فما زالت هناك رؤية ولكنها سوداء . . ولا تتوقف الآية إلى هذا الحدّ ، فقد قال تعالى يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ فهل هناك أكثر من موج ؟ ؟ العلم ينطق بهذا . . فقد اكتشف في عام ( 1900 م ) وجود موجين في البحر ، موج سطحي وهو ما نراه نحن ، وموج داخلي يعمل عادة عكس الموج السطحي . . فالآن اكتملت الصورة لنا ، فهناك موج « داخلي » من فوقه موج « سطحي » من فوقه السحاب والهواء الجوي . . هذه حقيقة تم الوصول إليها بعد إقامة مئات من المحطات البحرية . . والتقاط الصور بالأقمار الصناعة . . والذي قال هذا الكلام هو البروفيسور « شرايدر » وهو من أكبر علماء البحار بألمانيا الغريبة . . كان يقول : إذا تقدّم العلم فلا بدّ أن يتراجع الدّين . . لكنه عندما سمع معاني آيات القرآن بهت وقال : إنّ هذا لا يمكن أن يكون كلام بشر .